السبت، 18 أغسطس، 2012

العيد

في حلْقي تختنق الأمنيات
و في ذاكرتي معلقةً بين ثناياه
بماضٍ يحمل بين طياته الحلو والمرْ
اقترب العيد و كأني طفلٌ ..
أفرح بثوبٍ جديد ..
أريد بعضاً من النقود (العيدية)!
لكي أفرح..
و أشتري بعض الحلوى
و أفرح..
و أستذكر قليلاً..
حينما كنت أشتري بندقية ألهو بها
و أفرح
يا ليتَ الزمان يعود قليلاً
لكي أعودَ طفلاً
واستمتع بفرحة العيد
و لكن الآن ..!
جاء العيد
و الوطن بلا فرحة
أو رُبّ فرحةٍ يكسوها هم و وهم
يُغطيها الانفصال و الكره
والقدسُ أصبحت بلا مسؤول
والمسؤولُ أصبح نائماً
و لا يدركْ بقدوم العيد
فكيف لي أنْ أفرح
ووطني مسلوبٌ
و أنين الأقصى يؤرقني!
و دماء الأطفال في بلدي و الشام تستباح..
بأي دمية يمكنني اللهو..
ما دامتْ لونها حمراء !
و هناك أسرى خلف القضبان بلا عيد
و جرحى و ثكلى و يتامى بلا معيِّد
و أنا في المنفى ..
أنادي و أرحب بقدوم العيد
ولكنْ..!
بلا قلب صادق بمحبته و مجيئه
فلا عيد لي ...
فهناك في المنفى ..
أفتقد الحلوى و البندقية ،و الدمية
لكي ألهو مع أصدقائي
فعذراً منك يا عيد
لا تقترب مني
فلا عيد لي بعد اليوم

و لكن لا مجال لي سوى
أنْ أقدم بعض الرسوم فرحاً بالعيد
فكل عام و فلسطين الى أعيننا أقرب
و أنتم إلى الله أقرب
و أدام الله بيوتنا وأوطاننا أفراحاً لا تنضب!!

18-آب-2012
عشية عيد الفطر 30-رمضان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق